حسن بن عبد الله السيرافي
381
شرح كتاب سيبويه
ذكره في موضعه من كتاب الأصول التي ذكرها أبو بكر بن السراج من الفائت ، تلقامة ، وتلعابة ، وفرناس وفرانس ، وتنوفي ، ترجمان ، شحم امهج عياهم ، ترامز ، تماضر ، ينابعات ، رحرح فعلين ، ليث عفرين ، ترعاية ، الصنبر زيتون ، كذبذب ، هزنزان اسم رجل هديكر ، ضرب من المشتيه ، هندلع بقلة دردافس خرارنق . قال أبو سعيد - رحمه اللّه - : أكثر ما ذكره أبو بكر غير داخل على سيبويه ولا مستدرك عليه فأنت أما تلقامه وتلعابة فقد ذكر سيبويه في باب المصادر تحملت تحمالا ، وإذا أردنا الواحدة منه زدنا الهاء فقلنا : تحمالة ووزن تلقامة وتلعابة تفعالة له مثل تحمالة . وقد ذكر فرناس في الأبنية وأما تنوفي فما رأيت أحدا ذكره وجاء في شعر امرئ القيس : كأن دثارا احلقت بلبونة * عقاب تنوفي لأعقاب الفواعل وفي اللفظ خلاف وروى أبو عمرو وابن الأعرابي عقاب تنوف . وروى أبو عبيدة ينوفي والأصمعي وأبو حاتم تنوفي وهي فيما قال أبو حاتم ثنية طيء مرتفعة وتصير على رواية أبي عبيدة بناء آخر ، ويحتمل أن يكون ممدودا فيكون تنوفاء مثل جلولاء وبروكاء فقصره شاعره ضرورة . وأما ترجمان فقد رأيت من ذكر أنه ترجمان ، والتاء أصلية فهو فعلان . وقد ذكر سيبويه فعللان مثل عقربان ونحوه ، وأما قوله : شحم أمهج رقيقي فوزن أمهج افعل . وقد ذكر سيبويه أفعل في الأسماء دون الصفات والاستدراك عليه أن أمهج صفة فللمحتج عن سيبويه أن يقول : ربما وصفوا بالأسماء كما قالوا : مررت بنسوة أربع وأربع اسم وأمهج مأخوذ من المهجة وهي دم القلب فشبه الرقيق بدم القلب ؛ لأنه أزق الدم ، وأصفاه والمعروف المحفوظ أمهجان أن يقال لبن : أمهجان وماهج قال الراجز : وعرضوا المجلس محضا ماهجا وأما مهوان فقد ذكر سيبويه نظيره معلمان ومعسعر وهو مفعلل وأظن أبا بكر اعتقد أن الواو فيه زائدة وأنه مفوعل ، لأن الواو يحكم عليها بالزيادة فيما جاوز ثلاثة أحرف وليس ذلك في كل شيء لأنه لا يحكم على واو ضوضاء وغوغاء بالزيادة لأن بناءه يمنع من ذلك ، وكذلك مهوان ، وأما عياهم فإن الذي ذكره هو صاحب كتاب العين ، وأظنه قاسه على عيهم ووزنه فياعل ، وهو السريع من الإبل وكثير مما في كتاب